ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠ - الحديث ٣٤
[الحديث ٣٤]
٣٤مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع غَيْرَ مَرَّةٍ يَبُولُ وَ يَتَنَاوَلُ كُوزاً صَغِيراً وَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ مِنْ سَاعَتِهِ.
قَوْلُهُ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَدْرَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ بَقِيَّةِ الْبَوْلِ
و يكون المراد أنه لا يجزي بغير الماء كما يفهم من المعتبر، أو يكون
المراد مثل ما بقي من الماء و هو القطرة، و يحمل الخبر الأول على مثلي البلل، و
الله يعلم. انتهى. و أقول: يمكن حمل الأول على الاستحباب، أو حمل أحدهما على الاشتباه،
لاتحاد الراوي فيهما كما ذكره الشيخ. الحديث الرابع و الثلاثون:
و هذا الخبر بظاهره ينافي ما ذكره العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى [١] و الدروس [٢]، من أنه يستحب بعد الحدث و قبل الاستبراء الصبر هنيئة، مع عدم وضوح مستند لهم على ما ذكروه.
و يمكن أن يقال: الصبر قليلا لا ينافي مدلول قوله" و من ساعته" عرفا، و يؤيده أنه لم يذكر الاستبراء مع أنه مستحب اتفاقا.
[١]الذكرى ص ٢١.
[٢]الدروس ص ٣.